ولم يقصر في كل ما يحمل اسمه .. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
في هذا الجو من العيش الجهادي، تكون الأسر منفصلة عن بقية العلاقات العائلية، فقليلا ما يرتبط الأطفال بأبناء عمّ أو أخال، ولا يتزاورون إلا نادرا مع أجدادهم أو قرابتهم ذلك حال المهاجرين خاصة، فالعلاقات للأسف تقهرها الظروف الأمنية والترحال والكثير من الموانع، ورغم ذلك يكون مع هذا الحرمان حنين جارف لكل ما يتصل بالعائلة .. فتجد الطفل يسأل عن جده وجدته وعمه وخاله وكل ما يقرب له .. يحب الحديث عنهم ويشعر بالأنس بتذاكر قصصهم وأخبارهم وحين يصله سلامهم فكأنه حاز الدنيا برمتها فما بالك هداياهم .. !
أما الجيران فعلى اختلاف، قد يمنّ الله على المهاجر بجيرة طيبة ولكن لا تستمر طويلا لظروف الترحال، وقد تستمر إن كانت على نفس درب ذلك الترحال .. وقد تتوق نفسه لظل جار فلا يجده وهنا يدرك المرء قيمة الجوار ويبصر سبب توصية جبريل - عليه السلام-