على الجار، فهي نعمة من نعم الله التي يغفل عنها كثير من الناس ولا يدرك أهميتها إلا من حرمها وهذا حال أهل الجهاد يعددون نعم الله الكثيرة فقد أبصروها حين فقدوها!
وفي العموم فهناك بعض القصص الرائعة لجيرة الجهاد، أذكر منها، قصة جارة من عامة الناس، كانت تسكن بجانبها عائلة مهاجرة، وقد ذهب الزوج للرباط وبقيت المهاجرة مع أبنائها لوحدها مستوحشة المكان الجديد، فطرقت بابها الجارة صباحا باكرا وأقبلت وهي محضرة لها الإفطار جاهزا، فتعجبت المهاجرة من فعل جارتها الجديدة وفرحت به .. والأعجب منه أن هذه الجارة استمرت في جلب الطعام المطبوخ في كل يوم حتى اليوم الثامن الذي أحضرت فيه الخضار واللحم نيئا وقالت لجارتها الجديدة: ها قد ألفت بيتك فاطبخي الآن لنفسك، لقد كان موقفا رائعا تغلفه المحبة بين المؤمنين وتدفؤه تلك النفوس المبصرة التي تعرف كيف تخلق السعادة في قلوب جيرانها، فأصبحت المهاجرة في ألفة شديدة مع جارتها لدرجة أنها لا تحمل همّ أمر إلا وحلّ .. ولا يستوحش أولادها أبدا فقد وجدوا أنسا من هذه الجارة الطيبة .. فضلا عن الأمن فقد كانت ما إن تسمع عن تحركات من الأعداء حتى تكون أول من ينذر جارتها .. لتحسب حسابها.