حتى يستشعر الأطفال جو التعليم، وتتفق الأمهات على تقاسم ساعات التدريس أو أن تتفرغ أكثرهن كفاءة لهذا العمل بينما يخففون عنها من بقية مهامها وأعبائها، وبهذا الشكل يتم إنشاء أول مدرسة مصغرة للأطفال .. وحين نتحدث عن مدرسة في البيت فهذا يعني تحقيق شروط المدرسة كحد أدنى، بتوفير سبورة للكتابة وبتوفير دفاتر وأقلام وإلزام الأطفال بساعات دوام منتظمة يُنظر فيها بحسب برنامج البيت مع الأخذ بعين الاعتبار ساعات تناول الوجبات والراحة والنوم واللعب، ووضع برنامج تعليمي أو منهج دراسي تتبعه المعلمة بانتظام لأفضل مردود ممكن، ومن واقع التجربة فإن أفضل منهج دراسي هو الابتداء بتحفيظ كتاب الله في هذه السن الغضة، ذلك أن تحفيظ القرآن الكريم يكسب الطفل لغة فصيحة ويقوي لسانه ويبارك في قدرته على الحفظ .. وقد شاهدنا أطفالا حفظوا على أعمار صغيرة كسبع وتسع سنوات، وغالبا ما يختمون قبل عمر الثالثة عشر، وهذا ما يشرح الصدر إذ أن حفظ كتاب الله مكسب عظيم للشباب المقبل على الجهاد .. وفي الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه) .
ثم في مرحلة الابتدائية يركز على تعليم الطفل الكتابة والقراءة والمفاهيم البسيطة للعقيدة، وحين يتقنها مع الحفظ للقرآن الكريم والأذكار اليومية يمكن إدخال الفقه والسيرة النبوية للمستوى الأول