الصفحة 21 من 157

تتحمله من مسؤوليات ومخاطر، وجدناه يمثل نصف أساس الجهاد، ولولا شقائق الرجال في هذا الحرب، ولولا صبرهن ومساندتهن بالجهد وبالدعاء .. لما كان هناك حديث عن ظفر أو نصر أو ثبات ولا حتى استمرار!

وإن لم يكن هناك تسليط للضوء على هذه الروح المؤمنة التي ترابط بأحاسيسها المرهفة وأفئدتها المكلومة فإن دعواتها لا تخفى على خالقها، وإن ما تمده للأمة من أبناء مجاهدين حاملين للأمانة وما تتحمله من قسوة الحياة وألم الفؤاد على فراق زوج أو ابن أو أب أو أخ، ليكفي أن نقف أمامه وقفة إجلال ونسأل الله أن يبارك فيها وفي ذريتها وكذا في دقائق صبرها.

نعم هذه هي الأم التي يتربى في حضنها أطفال الجهاد، صابرة مصابرة، قد يفتح الصغير عينيه فيجدها تطعمه وهي جائعة وتسقيه وهي عطشى، وقد تخفي دموعها عنه وتبتسم كي لا يشعر بأنها فجعت في حبيب، حين يرحل شهيدا .. هي التي تتحمل المواقف العظيمة، وتشد أزر صغيرها، تحميه من أي جبن قد يتسلل لقلبه أو أي خوف قد يؤرق عليه نومه وإن كانت مرتجفة!

تراها تسهر على تلبية حاجات أولادها وتسارع لتأمينهم في أي موقع ترحل إليه جديد، تستكشف المكان بسرعة وتجيب عن أسئلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت