الصفحة 129 من 157

الحسن. فكما نعد الشباب للحرب وتكاليف الصراع نعد الفتيات لبناء جيل جديد يكون المدد لخاتمة النصر وميراث المجد.

والرفق مع الفتاة ضرورة ولاتعاقب كعقاب الذكر، ولكن أيضا الحزم والشدة وتعليم الصبر من الضروريات .. ذلك أن ظروف الترحال والهجرة تتطلب قلوبا صلبة وعزائم شديدة وصبرا لا يقدر بثمن، وتعويد الفتاة على هذا سهل .. إذ أن نشأتها في هذا الوسط تكسبها هذه الصفات اللازمة لمواصلة المسيرة بشكل تلقائي، فلن تتعثر عند أول عقبة ولن تنهار عند أول فاجعة.

ومما تم تجربته مع الفتى أو الفتاة إذا واجهته عقبة وتعثر أمامها وتردد، هو ترديد الكلمات المحفزة، أنت لها، أنت بطل، أحسنت، أنت شجاع ستفعلها! لنرى بعدها ذلك المفعول العجيب لهذه الكلمات لتجاوز العقبة أو الامتحان .. وهذا مجرد مثال واحد في كيفية تعليم الطفل ذكرا كان أو أنثى الشجاعة والإقدام أو الثقة بالنفس والصبر على ظرف ما. ومما يحضرني هنا، مثال فتاة صغيرة كان عليها أن تنزل انحدارا حادا وتقطع نهرا وتصعد تلة عالية، خلال سفر في طريق شاق وكانت الصغيرة خائفة جدا، ولكن تلك الكلمات (أنت بطلة، شجاعة، ستنجحين .. ) جعلتها تنزل بصلابة وثقة وتقطع النهر وتصعد التلّة بشجاعة الصبيان وكم كانت فخورة بنفسها لذلك الإنجاز، هذه لقطة من مشهد شجاعة فتاة فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت