الصفحة 157 من 157

وهكذا. . ربح البيع ولا نقيل ولا نستقيل. . لقد أخذوها صفقة بين متبايعين؛ أنهي أمرها، وأمضي عقدها. ولم تعد هناك مساومة حولها!

وهكذا ربى الله الجماعة التي قدر أن يضع في يدها مقاليد الأرض، وزمام القيادة، وسلمها الأمانة الكبرى بعد أن تجردت من كل أطماعها، وكل رغباتها، وكل شهواتها، حتى ما يختص منها بالدعوة التي تحملها، والمنهج الذي تحققه، والعقيدة التي تموت من أجلها. فما يصلح لحمل هذه الأمانة الكبرى من بقي له أرب لنفسه في نفسه، أو بقيت فيه بقية لم تدخل في السلم كافة."اهـ."

قلت: فسبحان من أجرى هذه الكلمات على لسان عبده سيد، وسبحان من وحدّ القلوب المؤمنة المجاهدة في آفاقها الانسانية الرحبة .. في فهمها وإدراكها وتصوراتها ومعايشتها لهذه الآيات بأبعادها ومدلولاتها ... فيا رب جد بالمغفرة والقبول.

وختاما .. كانت هذه قبسات من أخبار وقصص الجيل الجهادي الصاعد ومجموعة من الوصايا والتذاكر هي خلاصة تجارب ومتابعات استخلصت من قلب محاضن الرجال في قلب الهجرة والجهاد، نسأل الله أن ينفع بها وأن يلهم بها وأن يجعلها عملا صالحا نافعا ومتقبلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت