الصفحة 72 من 157

فضلا عن إسداء المهام والمسؤوليات التي تخلق شعورا بالنضج والثقة لديهم فإننا سنحقق الكثير في علاقتنا مع فلذات أكبادنا.

فعلى الأم والمربية أن تهتم بهذه المرحلة العمرية وتتقرب من أبنائها وتسمع لهم وتحاورهم بالحجة والبيّنة وتشغل فضولهم وطاقاتهم بمسؤولية من حجمهم، وتشركهم في القرارات والنقاشات وتوسع ثقافتهم بكل مفيد في قضايا الأمة والشريعة والعلوم المختلفة التي تتعلق بحياة الجهاد والهجرة .. وفي هذه المرحلة لا بد أن يعتنى عناية خاصة بكل شاب وشابة تجلّت في أحدهما النباغة والتميّز ويقدم له ما يستحقه من أسباب للمواصلة والتطوير والنجاح في فنون العلم كما في فنون الجهاد.

وإن ما نشاهده من تغيرات تطرأ على الطفل أثناء تحوله لمرحلة الشباب كائنة لا محالة ولكنها ليست بذلك الاضطراب الذي يصوره الإعلام في مجتمعاتنا العربية متأثرا بالطريقة الغربية وواصفا إياه بالمراهقة، مع أننا لا نحبذ استعمال مصطلح"سن المراهقة"كونه يفتقد دقة التوصيف ويعكس عقلية غربية في التعامل مع هذه المرحلة العمرية للطفل، فقد رأينا الشباب في هذه السنّ وهم لا يحملون ذلك التهور ولا يتصفون بذلك الجنون، بل أغلب ما يلاحظ عليهم بعض الحماسة الزائدة والاقدام المحمود. وهذا ولله الحمد من بركات التربية الإسلامية المستقيمة والرعاية الجهادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت