فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 216

ومؤلف الرسالة هو العلامة الشهير الفقيه المفتي النوازلي الخطيب الورع أبو عبد الله مَحمد-فتحًا-بن أحمد بن محمد الحاج الرهوني ثم الوزاني المولود بقبيلة (رهونة) القريبة من وزان سنة:1159، والمتوفّى بوزان سنة:1230 هـ 1815 م.

طلب العلم ببلده، وبفاس، وتطوان، ووزان، ومهر في الفقه وأصوله، وخصوصًا فقه القضاء ونوازله، كانت الرحال تشد إليه لذلك، وانقطع بزاوية وزان للتدريس والفتوى والتأليف، واشتهر بحاشيته: (أوضح المسالك وأسهل المراقي، إلى سبك ابريز الشيخ عبد الباقي) [1] وهي حواشٍ فائقة، ونُقُولٌ رائقة، دعم بها فقه الشيخ عبد الباقي الزرقاني المصري في شرحه المشهور لـ (مختصر خليل) [2] ، انتفع في تأليفها بخزانة الزاوية التي كانت تزخر بأمهات الفقه المالكي وغرائب مصنفاته، فلهذا امتازت هذه الحاشية بالجودة والصحة، كما ألف رسائل عدة في نوازل ومسائل فصل فيها

(1) -قال أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي: (قال بعضهم:"حاشية الإمام الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل"من الكتب التي حظيت بالاعتناء والتقدير، ولقيت القبول والثناء الوفير ... إلى أن قال: كتاب:(أوضح المسالك وأسهل المرَاقِي إلى سَبْكِ إبريز الشيخ عبد الباقي) ، والذي اشتهر بحاشية الرهوني، للعلامة الجليل أبي عبد الله مَحَمَّد-بفتح الميم الأولى-بن أحمد الرُّهوني (ت:1230 هـ) ، أحد أعلام المالكية في أواخر القرن الهجري الثاني عشر، وبداية الثالث عشر، ومن دارت عليه الفتوى بالمغرب في ذلك الوقت، وهو عبارة عن حاشية وضعها على: (شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني لمختصر العلامة خليل) ، ودعاه لوضع هذه الحاشية ما رآه من وجود بعض الإشكالات في: (مختصر خليل) أغفل الشيخ الزرقاني في شرحه حلَّها، أو: لم يستوعب الكلام عليها، وكذلك ما وقع لبعض الشراح بعده من قصور في إزالة اللبس عنها، وتخطئتهم له بسبب عدم فهم كلامه، والمقصود هنا حاشيتا شيخيه العلامة محمد التاودي بن سودة، والعلامة محمد بن الحسن بناني حيث"تعرضا رضي الله عنهما لتتبع كلامه بما أراحا الناظر فيه من تعب، وأوقفاه من كنوزه الخفية على ما طلب، وأبديا من التنبيهات، والفروع، والفوائد ما لا ينكره إلا جاهل، أو: معاند، لكن بقيت فيه مواضع يحتاج إلى التنبيه عليها لم تقع منهما إشارة إليها، اعتقدها الطلبة من كلامه صحيحة ... كما اعترضا كثيرًا من مسائله الصحاح، ونسباه فيها إلى الخطأ الصُّراح"، ثم قال-رحمه الله تعالى:"ولما وقفت على بعض ذلك ... وقع في خَلَدي أن أقيد ذلك"... ).

(2) -قال أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي: (وجاء في:(المنح البادية في الأسانيد العالية) ، و (الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي) (2/ 576/577/رقم:641 - خليل بن إسحاق الكردي المصري) ما نصه: ( ... هذا وقد اقتصر في:(مختصره) ، على ما به الفتوى من الأقوال، وترك بقيتها، ولم يخرج من المسودة إلا ثلثه الأول إلى النكاح، والباقي أخرجه تلاميذه، ومع ذلك أقام في تأليفه خمسًا وعشرين سنة، مع أن البخاري أتم تحرير: (الجامع الصحيح) في ست عشرة سنة فقط، والسبب هو أن خليلًا بالغ في اختصاره حتى عُد من الألغاز).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت