فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 216

الفصل الثاني:

في ذكر حكم مسألة تتفرع عن هذه المسألة قد شاعت أيضًا وعمت بها البلوى، وهي أخذ الأعشار من أولئك التجار، فتعين الكلام عليها لِمَسيس الحاجة إليها، فأقول: الْمَأخوذ منه ذلك:

1 -إما ذمي،

2 -وإما حربيٌّ قَدِم بعهدٍ وأمانٍ،

3 -وإما مسلمٌ،

فحكم أخذه من الأَوليْنِ مباح حلال، ليس فيه نزاع بين أئمتنا ولا مقال، لكن لذلك شروط، وفي بعض فروع ذلك بين أئمتنا اختلاف، ويتأكد ذكر بعض نصوص أئمة المذهب في ذلك للرجوع عند من طلب أخذها بوجه شرعي إليها، والمسألة منصوصة في: (المدونة) [1] وغيرها، ولْنكتف في ذلك بكلام ابن حاجب، و (التوضيح) [2] طلبًا للإختصار مع اشتمال كلامهما على ما ليس في: (المدونة) وغيرها من ذلك الخلاف والترجيح.

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والمسألة التي أشار إليها المؤلف أعلاه بأنها منصوصة في:(المدونة) فيها كلام طويل في: (المدونة الكبرى) (1/ 31/32) كتاب الزكاة الأول، باب: تعشير أهل الذمة) ضبط وتصحيح، الأستاذ عبد السلام، من مطبوعات: دار الكتب العلمية، و (التهذيب في اختصار المدونة) (1/ 428/429) لأبي سعيد البرادعي، تحقيق: محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ، من مطبوعات: دولة الإمارات العبرية المتحدة).

(2) -قال شيخنا العلامة محمد أبي أويس-حفظه الله تعالى: (التوضيح هو شرح خليل بن اسحاق الجندي على مختصره ابن الحاجب الفرعي، وكلاهما مخطوط) .

قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والآن حاليًا قد طبع:(التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب) تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي، المتوفى سنة:776 هـ، شرح فيه: (جامع الأمهات) المعروف بالمختصر الفقهي، أو: (الفرعي) لأبي عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب المتوفى سنة:646 هـ، و (التوضيح) يعتبر مرجعًا للمالكية ومفخرة لهم، يفاخرون به أهل المذاهب الأخرى، قال ابن فرحون في: (الديباج المذهَّب في معرفة أعيان علماء المذهب) (2/ 79/80/رقم:375 - عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس) : (قال والدي علي بن فرحون: قال لي الإمام العالم الفاضل العلامة القاضي فخر الدين المصري: كان شيخنا كمال الدين الزملكاني الشافعي يقول:(ليس للشافعية مثل مختصر ابن الحاجب للمالكية) ، وكفى بهذه الشهادة ... وما أحسن هذه الشهادة من إمام من أئمة الشافعية!).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت