فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 216

بن محمد الفَرْطاخ اليدْرِي، كما نفعني الله تعالى جدًا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الْحُسَيْنِي السِّجلماسي الذي قدم تطوان حوالي: 1365 هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات تلقيتُ عليه خلالها دروسًا في التفسير، والحديث، والأدب.

وكان يلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد بن فريحة، ويدرس بـ (الدر المنثور) [1] للسيوطي.

و (الاعتصام) [2] لأبي إسحاق الشاطبي، وأحدث بتطوان نهضة أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو رحمهم الله [3] ، كما انتفعت كثيرًا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأ التطواني دارًا ووفاة، فكان يملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعت ديوانه في مجلد لطيف (توجد صورة منه بخزانة تطوان) .

وفي فاتح رجب: 1367 هـ توفي والدي-رحمه الله تعالى-ففُتّ في عضدي، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالًا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيًا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة

(1) -قال أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي: (واسمه:(الدر المنثور في التفسير بالمأثور) طبع مرتين بدار الفكر، مرة في أربعة أجزاء بخط دقيق-وفي هامشه: ما أسموه تفسير ابن عباس-ومرة في 8 - مجلدات ضخمة، وطبع أخيرًا في 17 - مجلدات ضخمة بدار عالم الْكُتُب، بتحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي-بالتعاون مع: مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية، وأظن أن التركي ما وضع سوادًا في بياض في: (الدر المنثور) لأن غالبًا ما يكتبون اسمه فقط، نظرًا لنفوذه كما في: (شرح السنة) للبغوي، كما أخبر بهذا الشيخ شعيب الأرناؤوط وهو المحقق الفعلي للكتاب).

(2) -قال أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي: (وكتاب:(الاعتصام) طبع عدة مرات، طبع بتحقيق: العلامة المدقق محمد رشيد رضا منشئ: (مجلة المنار) ، من مطبوعات: دار المعرفة للطباعة والنشر-بيروت-ثم طبع بتحقيق: سليم الهلالي، من مطبوعات: دار ابن عفان، وطبع مرة أخرى بتحقيق: جمال بن مصطفى بن عبد العال، من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم، وبتحقيق: الدكتور حامد أحمد الطاهر، من مطبوعات: دار الغد الجديد، وبتحقيق: هاني الحاج، من مطبوعات: المكتبة التوفيقية، وبتحقيق: مشهور حسن، من مطبوعات: مكتبة التوحيد، وبتحقيق: مصطفى الندوي، من مطبوعات: دار الخاني، وبتحقيق: الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشقير، من مطبوعات: دار ابن الجوزي، وهي أجمل هذه النسخ).

(3) -انظر: (الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة-تجربة ذاتية) للدكتور محمد تقي الدين الهلالي (المولود سنة:1311 هـ، بوادي سجلماسة-المتوفى: 25 شوال 1407 هـ /22 - من يونيو 1987 م) والكتاب نشر وطبع عدة مرات، طبع في: دار الطباعة الحديثة بالدار البيضاء، ثم في: دار سبيل المؤمنين للنشر والتوزيع، ومرة في: دار الهداية، وأحسن طبعاته-حسب اطلاعي القاصر-هي التي طبعت مؤخرًا بمكتبة الصحابة بالشارقة، وهي طبعة جديدة مصححة ومنقحة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت