الصفحة 104 من 220

ولا ورد ذكرهم في القرآن الكريم فهؤلاء من أنكرهم أو لم ينكرهم لا ينبني على ذلك تكفير أو إيمان لأننا لسنا مكلفين إلا بالقرآن الكريم وصحيح سنته - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الرسل هم خمسة وعشرين رسولا ونبيا ذكرهم الله عز وجل في قرآنه الكريم منهم أولو العزم. الله عز وجل يقول: {وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح ومن إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} الآية. ويقول سبحانه وتعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه} الآية.

هؤلاء هم أولي العزم من هؤلاء الرسل -بقيت بعض التفاصيل في هذه المسألة لا نطيل بذكرها لأن المقصود هو تبيان أصول هذه المسائل. إذن كل نبي ورد ذكره في القرآن الكريم وجب الإيمان به على التعيين باسمه وكل من أنكر اسمه هو كافر بالله عز وجل. وقد ذكر الله عز وجل اسم ثمانية عشرة نبيا فقط في آيات من سورة الأنعام متتابعة فقال الله عز وجل: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل وذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكرياء ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} الآيات.

فبقي أنبياء آخرون ذكرهم الله عز وجل في ثنايا سور أخرى من هذا القرآن العظيم -معروفون ولله الحمد-

(والرسل والأملاك مع بعث قرب) الأملاك هم الملائكة ملائكة الله عز وجل وهؤلاء الملائكة هم أجسام لطيفة خلقهم الله عز وجل لا يعصون ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ذكر الله عز وجل أسماء جماعة منهم (ذكر أسماء بعضهم في القرآن) وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسماء آخرين فكل من ذكر اسمه -على نفس القاعدة- بالتعيين وجب الإيمان به على التعيين ومن ذكر بشكل عام وجب احترامهم وتوقيرهم بشكل عام. ومن طعن في ملائكة الله عز وجل أو قدح فيهم أو سبهم أو شتمهم فهذا كافر خارج من الملة يقول الله عز وجل: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم} الآية. ويقول أيضا: {هو النبي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} الآية. ويقول أيضا: {وترى الملائكة حافين من حول العرض يسبحون بحمد ربهم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت