الصفحة 103 من 220

وأما الكتب فالمقصود أن يؤمن بأن الله عز وجل أنزل كتبا على أنبيانه الكرام والتي ذكر الله عز وجل لنا منها التوراة والإنجيل والزابور وصحف إبراهيم والقرآن الكريم فالمطلوب من كل مسلم أن يؤمن بهذه الكتب -كما ذكرت- يؤمن بما ذكر منها في القرآن الكريم وفي صحيح السنة على التعيين، يعني، يعلم أن الله عز وجل أنزل تلك الكتب (فمن أنكر التوراة وقال هذا الكتاب خزعبيلات -يعني التوراة الحقيقية لا التوراة التي حرفت- أو أنكر الإنجيل وقال هذا الكلام فارغ ألفه النصارى ولا يوجد منه شيء ولم ينزل الله عز وجل على عيسى شيئا أو أنكر القرآن فهو كافر بالله عز وجل لاحظ له في الإسلام.

الله عز وجل يقول: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى} الآية. ويقول أيضا: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل منهم الكتاب بالحق} الآية. فدل ذلك على وجوب الإيمان بهذه الكتب على ما هي عليه ولكن ما هي هذه الكتب بالضبط؟ وكم هي وما إلى ذلك؟ هذا لا نعرفه، الله عز وجل قال: {صحف إبراهيم وموسى} الآية. فيؤمن بها على ما هي عليه لكن نعلم علم اليقين أن هذه الكتب دخلها التحريف ودخلها التخليط إلا القرآن الكريم الذي قال الله عز وجل فيه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنما له لحافظون} الآية. فلا نشك أن القرآن الكريم محفوظ لأنه نزل متواثرا ولأن الله عز وجل تكفل بحفظه، يعني، من أنكر آية أو حرفا منه فقد كفر وأما الصحف القديمة كالتوراة والإنجيل وما إلى ذلك فقد دخلها التحريف لقول الله عز وجل"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"الآية.

ثم قال الناظم: (والرسل والأملاك مع بعث قرب) أما الرسل فقد قال الله تبارك وتعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} الآية. وقال سبحانه وتعالى: {فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} الآية. فالواجب على المسلم أن يؤمن بهؤلاء الرسل الذين أرسلهم الله عز وجل ولا يكفر بواحد منهم، ومن كفر بواحد منهم فقد كفر بالجميع ولكن الذين لا يجوز أن يكفر بهم على التعيين هم الرسل الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى في قرآنه الكريم وفي صحيح سنته. ذكرهم بأسمائهم، أما الذين لم يأت في ذكرهم حديث صحيح أو سنة صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت