الصفحة 108 من 220

-صلى الله عليه وسلم - بين ذلك فيما رواه الإمام أحمد في حديث أبي عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمر رضي الله تبارك عنه يقول قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول له أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمتك؟ أظلمتك كتابتي الحافظون قال لا يا رب فيقول له ألك عذر أو حسنة فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى فإن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيقول أحضروه فيقول يا رب ما هذه البطاقة وما هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة قال: فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم» والحديث رواه الترمذي وحسنه ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. إذن هذا الحديث بين أن الميزان له كفتان كل كفة توزن فيها الحسنات والسيئات؛ قال علماؤنا رحمهم الله فمن زادت حسناتهم بحسنة واحدة فهو من الناجين ومن زادت سيئاته سيئة واحدة على الحسنات فهو من المالكين هذا الذي عليه الصحابة والسلف الصالح ومن تبعهم من أئمة رحمهم الله ورضي عنهم.

(حوض النبي جنة ونيران) : (حوض النبي) النبي هو محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي جعله الله عز وجل إما قبيل دخول الجنة أو بعيد دخولها يشرب المؤمنون من يد النبي - صلى الله عليه وسلم - شربة لا يظمؤون بعدها الله عز وجل يقول: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر} الآية. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما هو في الصحيح: «ليذاذن أقوام عن الحوض حتى أقول يا رب أصيحابي أصيحابي فيقولون إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك فأقول لهم سحقا سحقا وكنت شهيدا عليهم ما نمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم» -نسأل السلامة والعافية- وهل لكل نبي حوض وما إلى ذلك وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - له الحوض الكبير هذه التفاصيل لا حاجة لنا بها، ولكن نؤمن بهذا الحوض وأن ماءه أحلى من العسل وأبيض من الثلج.

(حوض النبي جنة ونيران) نؤمن بوجود الجنة والنار وأنهما مخلوقتان -نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهل الجنة ونعوذ به من أن نكون من أهل النار- الجنة خلقها الله عز وجل لأهل طاعته والنار خلقها لأهل معصيته -نعوذ بالله منها- وهما مخلوقتان على الصحيح من أقوال العلماء ولا يعارض ذلك أنهما مازالتا تتوسعان وتبنيان لكن أصل خلقهما موجود لكننا لا ننزل أحدا من أهل الدنيا جنة ولا نارا نرجو للمحسن ونخاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت