بالمعاصي، فهذه يعني بعض النقول عن كبار أئمة السنة رحمهم الله ورضي عنهم نقلوا إجماع السلف على هذه النقطة. شرح الناظم (والخلف عند السالفين ماحصل) ثم أراد أن يزيد المسألة وضوحا فأضاف قال: فالقول بالفؤاد واللسان والفعل بالاعضلء والجنان يعني كما قلنا القول الذي نتحدث عنه هنا هو بالفؤاد واللسان. القلب يعقد النية والعزم من غير شك ولا إرتياب أن الله واحد أحد، فرد صمد واجب العبادة وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق وأن ما جاء به صدق فمن إعتقد ذلك بقلبه مع بقية أركان الإسلام مع شرح كلمتي التوحيد ثم تلفظ بلسانه وقال أشهد أن لا إلله وأن محمدا رسول الله. هذا شطر والشطر الآخر: والفعل بالأعضاء والجنان يعني أنه مع إعتقاده بقلبه يعمل بذلك فيحب اله عز وجل ويحب الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ويجب كل من جاء من عند الله ورسوله ويحب أهل الإيمان ويتوكل على الله ويخشع له سبحانه وتعالى وبقية أعمال القلوب المعروفة يتحدث عنها الزهاد والعباد في كتبهم هذه هي أعمال القلوب. والفعل بالأعضاء والجنان يعني أعمال القلوب وأما الأعضاء فهو ما يتعلق بالصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل الله عز وجل وسائر الأعمال التي تدخل في الثلاث ستين شعبة من الإيمان. من تفهم ذلك حق التفهم فهم بعد ذلك بأن ما سيأتي بأن الكفر هو ناقص هذا إعتقادا أو قولا أو عملا. كل من إعتقد هذه العقيدة وهي عقيدة أهل السنة في الإيمان فهم بعد ذلك (فهو إذن في المذهب السديد محتمل النقصان والمزيد) يعني أن الإيمان يزيد وينقص, يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وقد رواه بعض الناس عن الإمام مالك أنه قال: ولا ينقص وهذا كأنه ضعيف عن الإمام مالك ولأنه قول آخر كقول الجمهور كما قال أحمد وغيره. ما زاد وينقص كل ما تبت أنه يزيد فهو ينقص لا يمكن أن يزيد ولا ينقص. قضية زيادة الإيمان ونقصانه مسالة فضلا عن أنها جاءت في الكتاب والسنة. وتكلم فيها السلف فهي من المسائل التي يحسبها الإنيان ويعلمها من نفسه. والإيمان يزيد حتى يكون إيمانا عظيما وينقص حتى يكاد يندثر (نسأل الله العافية) أما رأيتم؟ أما سمعتم قول العبد الصالح خلبل الله عليه السلام عند ما قال: رب أرني كيف تحي الموتى؟ قال أو لم تومن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي. أترون أن إبراهيم قد شك؟ حاثنى وكلا؟ فإنه لو شك حاشاه ما بقي مسلما. ولما بقي مؤمنا ولكن هذا إيمان. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنه ليغن على قلبي فأسستغفر في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة» أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -. أترون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ضعف إيمانه؟ ولكن إيمان دون إيمان الدرجات العليا ثم تقل طبعا. «إنه ليغان على قلبي» الله عز وجل بين زيادة الإيمان ونقصان أثم