وعمل ولك في قول الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} ثم ذكر عقيدته كاملة"."
وقال أيضا كما في اللالكائي:"رويت عن أكثر من ألف رجل ما رويت عن واحد لا يقول إن الإيمان قول وعمل".
والآثار في هذا كثيرة من أرادها فلينظر في كتاب الاعتقاد والإمام ابن مندة ألف كتابا مجلدا ضخما في الإيمان ليثبت أن الإيمان قول وعمل ويذكر الآثار.
ثم قال الناظم: (والخُلف عند السالفين ما حصل) أي أن إجماع العلماء وحكاية هذا الإجماع عند الأئمة ذكرها علماؤنا فالإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول في كتابه"الأم"في باب النية في الصلاة كان الإجماع عند الصحابة ومن بعدهم ومن أدركنا يقولون إن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر يعني لا نعني واحد عن آخر. وروى الإمام أبو عمر الطلمنكي أحد أئمة السنة في الأندلس المالكي رحمه الله بإسناده المعروف عن موسى الحمال قال: أملى علينا إسحاق بن راهوية أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص لاشك أن ذلك وصفنا وإنما عقلنا هذا بالروايات الصحيحة والآثار العامة المحكمة وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين وهلم جر ذلك وقال: وآحاد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك بعض التابعين من أهل العلم على شئ واحد لا يختلفون فيه. وكذلك في عهد الأوزاعي وسفيان الثوري بالعراق وما لك بن أنس بالحجاز ومعمر باليمن على ما فسرنا وبين أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
ويقول الإمام أبو عمر بن عبد البر المالكي إمام أهل المغرب رحمه الله ورضي عنه يقول كما في كتابه التمهيد وهو أعظم شروح الموطأ وهو من أعظم شروح الموطأ وأجمع أهل الفقه والحديث أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. والطاعات كلها عندهم إيمانا. وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالعراق والحجاز والشام ومصر منهم: مالك بن أنس ولليث بن سعد والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل ولإسحاق بن راهوية وأبو عبيد القاسم بن سلام وداوود بن علي والطبري ومن سلك سبيلهم فقالوا: الإيمان قول وعمل. قول باللسان وهو الإقرار وإعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الإخلاص بالنية الصادقة قالوا: وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو الإيمان يزيد بالطاعات وينقص