الصفحة 13 من 220

(مبتدئا باسم الإله القادر) : ذكر هذا مرة أخرى مع أنه ابتدأ النظم كله بالبسملة حتى لا يظن ظانا أن البسملة إنما كتبها الناسخ فهو الذي كتبها وهو الذي يكررها إلى أن قال: سبحانه وتعالى هو الذي يقدر على كل شيء سبحانه وتعالى.

الحمد لله الذي علمنا من العلوم ما به كلفنا.

بدأ بالبسملة ثم ثنا بالحمدلة وإنما فعل ذلك ابتدائا أيضا بالكتاب فإن القرآن الكريم افتتح بالبسملة ثم الحمدلة {الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم} . وأيضا لأنه قد جاء في السنة حديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجدم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان، وهذا الحديث له طرق وأسانيد وفي إسناده قرة بن عبد الرحمن المعافري وقد ضعفه بعض العلماء، لكن بجموع طرقه وبالنظر إلى حالة رجاله وبالنظر إلى هذا الراوي نفسه في روايته عمن فوقه وهو الزهري فقد حسن هذا الحديث جمع من الحفاظ ومنهم الحافظ بن الصلاح والإمام النووي وغيرهم من الحفاظ ومن المتأخرين جد جدنا في كتاب خاص، اسمه"الأقاويل المفصلة في حديث الابتداء بالبسملة"وتلميذه الحافظ أبو الفيض أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله، وكذلك له رسالة خاصة بعنوان"الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة"وتكلم على هذا الحديث وحسنه، لعل هذا هو السبب في ابتدائه بالحمدلة مرة أخرى.

فحمد الله سبحانه وتعالى على ماذا؟ حمد الله جل جلاله الذي علمنا من العلوم ما به كلفنا، إذن العلوم علمان. من المعلوم علوم ضرورية لا يستغني عنها مسلم وعلوم أخرى هي كفائية فمن العلوم ما به كلفنا: العلوم التي كلفنا الله عز وجل بها هي العلوم التي ينبغي على كل مسلم أن يعلمها وهذا مصداق حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «طلب العلم واجب على كل مسلم» . والحديث بمجموع طرقه وبالنظر إلى حاله قد حسنه العديد من العلماء، ثم إن الناظم رحمه الله وسيرجع إلى هذه النقطة وهي العلوم الضرورية والعلوم الكفائية سيرجع إليها بعد بيت، ثم إنه بعد أن حمد الله سبحانه وتعالى صلى على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فماذا قال؟

صلى وسلم على محمد وأهله وصحبه والمقتدي.

صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - لعظيم فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة نذكر أهمها بعض العلماء يذكر هنا حديثا هو ضعيف السند رواه الطبراني في الأوسط وأبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت