الشيخ في الثواب والمستغفر في الدعوات من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بسند ضعيف وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى علي في كتاب لاتزال الملائكة تستغفر له مادام اسمي ف يذلك الكتاب» ، لكن يغني عن هذا الحديث ما رواه أنس رضي الله عنه أنس بن مالك عن أبي طلحة النصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم يوما يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن في وجهك البشر يا رسول الله، قال: «أجل. أتان الآن آت من ربي فأخبرني أنه لن يصلي علي أحمد من أمتي غلا ردها الله عليه عشر أمثالها» رواه الإمام أحمد والنسائي وله شواهد وصححه الألباني رحمه الله وقبل هذا قول الله سبحانه وتعالى: {إن الله يصلي على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} . وعن جعفر بن محمد الصادق رحمه الله عن أبيه محمد الباقي أن النبي قال: «من ينس الصلاة علي خطئ أبواب الجنة» رواه إسماعيل القاضي في كتابه"فضل الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وهذا الحديث بهذا الطريق سنده مرسل لأن الإمام محمد الباقي رضي الله عنه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن الحديث وصل الإمام الطبراني وله طرق تحسنه كما قال الألباني رحمه الله.
(وآله وصحبه والمقتدي) : وآله: ما المقصود بآل النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ اختلف أهل العلم في المقصود بآل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فمنهم من قال آل النبي - صلى الله عليه وسلم - من بنو هاشم وبنو المطلب فهم عائلة النبي - صلى الله عليه وسلم - القريبة منه. وقال غيرهم: هم بنو هاشم فقط وهو ما ذكره الإمام مالك وأبو القاسم رحمهم الله وشهره بعض العلماء، ومنهم من قال: آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم كل مؤمن تقي. كما قال الله سبحانه وتعالى: {ادخلوا آل فرعون أشد العذاب} فقالوا: آل فرعون هم من تبع فرعون على ملته الباطلة فكذلك آل النبي - صلى الله عليه وسلم - كل مؤمن تقي تبع النبي وهذا أضعف الأقوال؛ يعني كون الآل هم كل مؤمن تقي، هذا أضعف الأقوال لأنه لا يستقيم أن تقول:
(صلى وسلم على محمد وآله) ـ الذين هم كل مؤمن تقي ـ وصحبه مع أن الصحابة هم كذلك من المؤمنين الأتقياء، والمقتدي ـ يعيني من اقتدى بهم إلى يوم الدين. فكأن الكلام يعني يتضمن معان متكررة ولكن الصحيح أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى عام هم كل من حرمت عليهم الصدقة كما عليه الإمام الشافعي وغيره، كل من حرمت عليهم الصدقة للحديث الذي رواه زيد ابن أرقم رضي الله عنه كما في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: