الصفحة 150 من 220

كتاب الطهارة:

أي الكتاب المتعلق بالطهارة والطهارة هي مفتاح الصلاة ولذلك الحقيقة أن كتاب الطهارة وُضِعَ ليدخل منه المرء وليلج إلى كتاب الصلاة لأن المقصود أركان الإسلام الخمسة بعد أن عرف المسلم عقيدته وعرف ما يتعلق بها وعرف أركان الإسلام والإيمان وعرف نواقض التوحيد، لزمه الآن أن يطبق إذًا الإيمان قول وعمل والإسلام اعتقاد وتطبيق ونظرًا أن الناظم رحمه الله لم يتوسع في منظومته هذه لأنها وضعها للمبتدئين من الرجال والنساء من الكبار والصغار لأنه ذكر فيها الضروري من علوم الدين الذي يحتاجه المرء ولا يستطيع عنه فكاكًا هذا الضروري بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله يبدأ بالصلاة لأنها أعظم أركان الإسلام ولأنها أهم ما يأتي بعد الشهادتين وحيث إن الصلاة لا يمكن الدخول إليها من غير طهارة لأن الطهارة شرط فيها فقد قدم بين يدي كتاب الصلاة كتاب الطهارة فبين فيها أقسام المياه إذ المرء محتاج للوُضوء. والطهارة منقسمة إلى قسمين: طهارة حدث وطهارة خبث.

فطهارة الخبث هي إزالة النجاسة من الثياب ومن الأرض ومن البدن إذاك يجزئ المرء أن يصلي وعلى بدنه أو أرضه أو ثوبه نجاسة فطهارة الخبث هي إزالة النجاسة.

و طهارة الحدث والحدث هو المنع المترتب على الأعضاء سواء أكان منعًا مترتب على الأعضاء أم على بعضها. وسواء أكان حدثًا أكبر أم أصغر.

فكلا هذين النوعين من الطهارة يحتاجان إلى ماء بمواصفات معينة ليرتفع حكم الخبث أو الحدث وتصح صلاته وعباداته كلها. ولذلك تعين على المرء أن يعلم أقسام المياه ثم تعين عليه بعد ذلك أن يتعلم أحكام طهارة الخبث وذلك يكون بالوضوء وتعين عليه بعد ذلك أن يتعلم نواقض هذا الوضوء، ثم يتعين عليه أن يتعلم أحكام الحدث الأكبر وبعد ذلك يصادف المرء أن يفقد الماء فلا يجده وعليه فينبغي أن يعلم ما ينوب عن الماء وهو التيمم فلذلك ذكر الناظم أحكام التيمم وبها ختم كتاب الطهارة، ولم يتطرق إلى مسألتين هامتين: المسألة الأولى وهي أهم من الثانية وهي أحكام الحيض والنفاس والمسألة الثانية ويمكن أن تتجاوز وهي مسألة المسح على الخفين فيصادف المرء ألا يغسل رجليه فيمسح على الخفين. لكن الناظم تجاوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت