فهرس الكتاب
عن هاتين المسألتين ولم يذكرهما نظرًا لأن منظومته خصصها للمبتدئين ولكننا سنذكر أحكام الحيض لأهميتها.
فصل وتحصل الطهارة بما ... من التغير بشئ سلما
إذا تغير بنجْسٍ طُرحا ... أو طاهر لعادة قد صَلُحا
إلا إذا لزِمه في الغالب ... كَمُغْرَة فمطلق كالذائب
أما اليوم فسنذكر أقسام المياه لقول الناظم رحمه الله:
(فصل) أي أن هذا فصل من كتاب الطهارة المقصود منه هو تبيان أقسام المياه ولذلك قال: (و تحصل الطهارة بما) والأفصح أن يقول: تحصل الطهارة بماء فيجوز أن يحذف المرء الهمزة من ذوات الهمزات كالسماء، والماء، والنساء ... فيجوز أن يقول السما والنسا والما إلا أن الأفصح والهمز فالناظم اضطر إلى حذف الهمز للضرورة الشعرية فبين أن الطهارة سواء أكانت طهارة حدث أم طهارة خبث تحصل وتسقط أحكام الحدث بماء من صفته ومن حاله أنه (من التغير بشئ سلما) أي أنه لم يحدث فيه أي تغير، سلم من التغير بأي شئ سواء أكان طاهرًا أم نجسًا سواء أغيره أم لم يغيره، لم يتغير بأي شئ من الأشياء لم تتغير أوصافه الثلاثة وهي طعمه ولونه وريحه بنجاسة أو بطهارة أو بأي شئ آخر، أي بقي أصل طهوريته. ثم بين رحمه الله تبارك وتعالى للسامع حالة هذا الماء إذا حدث فيه هذا التغير. فلا يخرج حاله عن ثلاثة أوضاع وهي:
1.أن يتغير بنجاسة.
2.أن يتغير بطهارة.
3.أن هذه الطهارة إما أن تغيره أو لا تغيره.
فإذا تغير بنَجْسٍ أي بنجس أي بحالة نجسة وإنما سكِّن الجيم للضرورة الشعرية، (إذا تغير بنجس طرحا) أي أن هذا الماء يطرح ولا يستعمل وسنأتي على تفصيل هذه النقطة.
(أو طاهر) أي أو إذا تغير بطاهر -بشئ طاهر- كسائر الأمور التي ليست بنجسة، (لعادة قد صلحا) أي أن هذا الماء الذي يصلح للعادات دون العبادات، يصلح للشراب والطهي ولأن تخلط به أمور أخرى ويصلح لغسل الثياب ولغيرها من هذه الأمور. إلا أن هذا الماء الذي يصلح للعادة ولا يصلح للعبادة لأن بعض أو كل