الصفحة 178 من 220

كما سيأتي إن شاء الله في مكروهات الوضوء - واضح إذ يمكننا أن نقول أن تقليل الماء ما هو إلا فضيلة من الفضائل.

الفضيلة الرابعة: تيامن الإناء: هذا ليس له دليل من النصوص الشرعية إنما أخذه العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى من التيسير عن المتوضئ لأن الغالب أنك إذا وضعت الكوب الذي فيه الماء عن يمينك يسهل عليك أخذه واستخدامه وأما إذا كنت تتوضأ من حنفية أو بزبوز وما إلى ذلك فيمكنك أن تضعه عن يمينك أو شمالك أو تقابل ذلك الماء لا حرج في ذلك كله لأنه ليس تيامن الإنا أمرًا مسنونًا لذاته أو مستحبًا لذاته إنما هو فضيلة لأنه بذلك يسهل على الإنسان أن يتوضأ.

الفضيلة الخامسة: تكرار غسل العضو مرتين وثلاث مرات وهي الغسلة الثانبة والثالثة تقدم معنا أن الغسلة الأولى فرض من فرائض الوضوء لحديث إبن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة وثبت من حديث إبن عمر رضي الله وتعالى عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء خليلي إبراهيم عليه السلام» والحديث رواه إبن ماجة بسند ضعيف لكن يشهد عنه حديث أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من توضأ واحدة واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لا بد منها ومن توضأ اثنين فله كفلان من الأجر ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي» والحديث رواه إبن ماجة بسند لا بأس به وثبت في صحيح مسلم الماضي أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال أن وضوءه هذا هو وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا المعنى ورد عن جمع من الصحابة لعلهم يبلغون ستة من الصحابة وثبت من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا المعنى ورد عن جمع من الصحابة لعلهم يبلغون ستة من الصحابة وثبت من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «توضأ مرتين مرتين» كما عند البخاري رحمه الله في صحيحه لكن هنا قال العلماء الوضوء مرة مرة لا ينبي إلا للعالم لأنه يوعب أعضائه بالغسل وأما العامي فينبغي عليه أن يتوضأ مرتين أو ثلاثًا لأنه لعله يغسل جزءًا من العضو في المرة الأولى ثم جزءًا ثانيًا في المرة الثانية ثم جزءًا في المرة الثالثة، لأن معنى أن يغسل مرة مرة أن يوعب العضو مرة كاملًا ثم المرة الثانية أن يوعبه مرة أخرى هذا معنى الوضوء مرة أو مرتين.

ذهب بعض العلماء من الأصحاب رحمهم الله تبارك وتعالى إلى أن كلًا من المرة الثانية والثالثة سنة وليست بفضيلة فقط ولعل هذا أقرب لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغالب كان يتوضأ أكثر من مرة والأمر قريب إن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت