الصفحة 181 من 220

رضي الله تبارك وتعالى عنهما في تقديم اليسار على اليمين ففعل الصحابي الذي لم نعلم له مخالفًا يُحتج به فنحتج بهذا على استحباب ترتيب السنن فيما بينها - واضح -

الفضيلة العاشرة: بدء مسح الرأس من مقدمه أي أن تبدأ في مسحه من المقدم ثم تذهب إلى مؤخرة الرأس ثم ترجع ثانية هذا ثابت في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بوضوح في صفة وضوئه - صلى الله عليه وسلم -، ففي الصحيح من حديث عبد الله بن زيد رضي الله تبارك وتعالى عنه في وصف وضوء الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثم مسح رأسه بيده فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب إلى قفاه» بل قال العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى:"ليس البدء بمقدم الأعضاء خاصًا بالرأس بل هو مطلوب في الأعضاء كلها فيبدأ المتوضأ بصب الماء على أعلى الجبهة للوجه ويبدأ بصب الماء على رؤوس الأصابع في غسل اليدين والرجلين قالوا من خالف ذلك فبدأ بأسفل أعضائه ويقبح فعله إن كان عالمًا لمخالفته لما جاء في السنة وإن كان جاهلًا عُلِّم -واضح-إذًا البدء بمقدم الرأس ليس خاصًا بل عام في سائر أعضاء الوضوء يبدأ الإنسان بمقدمها إلى مؤخرها وصفة مسح الرأس أن الإنسان يشبك بين أصابعه ثم يضع إبهاميه على صبغيه ثم يذهب بهما من المقدم إلى المؤخر ثم يرجع إليهما ثانية فيعمم بذلك رأسه فيطبق سنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. وأنتم ترون يعني أن هذه الفضيلة عبد الله بن زيد يرويها ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة وضوءه فهل تكون فضيلة أم سنة ها أنتم أولائك تنظرون وترون لا يمكنك أن تحدد بالضبط يعني سن أم فضيلة ولذلك لما صنف بعض العلماء المعاصرين من الأصحاب في الفقه لم يقسم السنن والفضائل بل عدها كلها قال السنن سنن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت