الصفحة 20 من 220

بعض أئمة الإسلام حصل الخلاف بينهم في أفضلية علي وعثمان من الأفضل لا يضر هذا الخلاف تم العشرة المبشرون بالجنة ثم يأتي من بعدهم أهل بدر ثم أهل بيعة الرضوان ثم بعد ذلك الآخرون ويأتي بعد ذلك الأعراب وخلفاء الفتح وما إلى ذلك، إذن الصحابة ليسوا كلهم على درجة واحدة من الفضل ولكن بالنسبة لنا معاشر الناس الذين جاءوا من بعدهم يجب أن تكون ألسنتنا عافة عن الكلام في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال اٌلإمام ابن الوزير اليماني رحمه الله تبارك وتعالى في كتابه"العواصم والقواسم في الدب عن سنة أبي القاسم"- صلى الله عليه وسلم - قال: لا يجتمع حب الصحب والآل إلا في قلوب كمل الرجال إذن عن بعض الفرق الضالة كالرافضة والخوارج والنواصب وغيرهم جعلوا معركة بين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين آل بيته رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وهذا من قلة العقل ولذلك كان أسعد الناس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هم أهل السنة والحديث نضر الله وجوههم إذ أنهم أحبوا الجميع لأن هؤلاء انتسبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نسبة دموية وأولئك انتسبوا له نسبة تربية وتتلمذ. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائل الصحابة رضي الله عنهم من أهمها حديث بن أبي سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيبه والحديث صحيح ويؤيد هذا قول الله تبارك وتعالى: {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} وقد جمع العلماء كتاب ومصنفات حافلة في فضائل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من أوسعها كتاب"فضائل الصحابة"للإمام أحمد بن حنبل رضوان الله تبارك وتعالى عليه.

(صلى وسلم على محمد وآله وصحبه والمقتدي) من هم المقتدون؟

هم الذين اهتدوا واقتدوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبأصحابه فاقتدوا بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأصحابه فاقتدوا بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم أهل السنة والجماعة الذين لم يذهبوا مع الفرق الهالكة في ضلالهم ولم يخرجوا مع الخوارج ولا اعتزلوا مع المعتزلة ولا تجهموا مع الجهمية ولا أرجؤوا دينهم كما فعلت المرجئة ولا ابتدعوا في دينهم كما فعل المبتدعة وهذا اللقب الشريف الجليل لقب أهل السنة والجماعة"لقب قديم فليس كما يظن بعض الناس أنه لقب جديد حادث فعن محمد بن سيرين وهو من كبار التابعين ومن أجلهم قدرا قال: لم يكونوا يسألون عن الناس يعني السلف فلما وقعت الفتنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت