الصفحة 212 من 220

تعقب المحققون من أئمة المذهب رحمهم الله تبارك وتعالى القاضي عياض الذي نص على هذا تعقبوه في هذه النقطة وممن تعقبه أيضًا الحافظ بن حجر العسقلاني في الفتح الباري وأوردوا أحاديث كثيرة تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكتف في الغسل بغسلة واحدة وإنما غسل ثلاث غسلات لكل عضو فدل ذلك على أن ما ذهب إليه الإمام القاضي عياض رحمه الله تبارك وتعالى قول ضعيف وأن الصحيح بخلافه كما نص على ذلك الحافظ بن حجر رحمه الله وكما نص على ذلك أيضًا بعض أئمة المذهب من المتأخرين كالإمام أحمد بن يوسف الفاسي رحمه الله تبارك وتعالى واحتجوا على ذلك بما ورد من طرق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنها وصفت غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة وفيه: «ثم تمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثم أفاض على رأسه الماء» ولذلك جمع في هذه السنة الإمام أحمد بن يوسف الفاسي رحمه الله جزءًا مستقلًا أورد فيه الأحاديث الواردة في هذا كله وهو الذي عول عليه من المتأخرين من أئمة المذهب من المغاربة الإمام أبو محمد صالح دفين بلاد عبدة رحمه الله.

6.البدء بالميامن قبل المياسر: وذلك لأن الميامن أشرف من المياسر والدليل ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: « ... فأخذ بكفه يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر» .

و الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت