الصفحة 211 من 220

يكفيني للوضوء قال: مد قال: كم يكفيني للغسل قال: صاع والصاع أربعة أمداد قال: فقال الرجل: لا يكفيني فقال: لا أم لك قد كفى من هو خير منك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"والحديث رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات هذا الحديث دل على أنه يستحب الاقتصار على ثلاث حفنات للرأس وإن كان الشعر كثيفًا ودل أيضًا على أنه يكره المبالغة في صب الماء للمغتسل إلا أن يكون من أجل التنظيف وما إلى ذلك أما من أجل الاغتسال من الجنابة فهذا مكروه وليس بجيد وقد ورد من حديث أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضًا وغسلته بخطمي وأشنان وإذا اغتسلت من جنابة صبت الماء على رأسها صبًا وعفرته» طيب قلة الماء مع إحكام الغسل هذه هي السنة السادسة ومن حديث أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة أن جدتها أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل مخبضًا من صفر-أي من نحاس- فقالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل فيه وكان نحوًا من صاع أو أقل» رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أم كلثوم فقال لم أر من ترجمها. لكن قد ثبت من حديث سفينة مولى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد» وفي رواية: «إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد» والمد: هو الحفنة من الماء. فهذا يكفي المتوضأ والحديث رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي وصححه. وفي الباب عن جماعة من الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم وعن السلف رضي الله تبارك وتعالى عنهم وقد ذكرنا بعض ذلك فيما يتعلق بالتيمم. وقد ورد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنه في الصحيح: «وكان عنده قوم فسأله أحدهم عن الغسل فقال: يكفيك صاع فقال رجل: ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفر منك شعرًا وخير منك» وقد ثبت عن الإمام أحمد وعن غيره من السلف رحمهم الله ورضي عنهم كما في كتاب الطهور لأبي عبيد القاسم السلام رحمه الله"من قلة فقه الرجل ولوعه بالماء"يعني الإكثار من الماء والمبالغة فيه لعلنا بهذا نكتفي ههنا."

ملحوظة: الأصحاب رحمهم الله تبارك وتعالى نصوا على أن وضوء الغسل من الجنابة يكتفى فيه بغسلة واحدة لكل عضو إلا الرأس وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت