قال: وعرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في جيش وأنا ابن أربع عشر فلم يقبلني ولم يرني بلغت وعرضت عليه قي قابل (يعني في السنة المقبلة) وأنا ابن خمسة عشرة فأجازني ورآني بلغت. والحديث متفق عليه. وبوب له البخاري بباب بلوغ الصبيان وشهاداتهم. وعن أنس ابن مالك رضي الله عنه: إذا استكمل المولود خمسة عشر سنة كتب له ماله وما عليه وأقيمت عليه الحدود. والحديث رواه البيهقي في الخلافيات بسند ضعيف وضعيفه أيضا في السنن الكبرى، لكن يستأنس به، بقيت مسألة هامة، هم يذكرون مسائل أخرى في هذا الباب يعني يمكن أن نقول حديث: رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وكذلك ألا يكون مكرها ولا ناسيا وما إلى ذلك، هذه أمور يعني عرضية، ولكن هناك مسألة أن الذي لم يبلغ هل يأمره وليه بالفرائض حتى يتدرب عليها؟
بلى، نقول ذلك، فيؤمر الصبيان ذكورا كانوا أم إناثا بالصلاة والصيام وما إلى ذلك وتؤمر البنت بالتستر والاحتجاب وألا تخرج متكشفة بثياب قصيرة وإن لم تبلغ بعد ولكن إذا كانت راهقت البلوغ لحديث: «أمروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» . رواه أبو داود وغيره في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند حسن، وهذه نقطة هامة جدا لأن الأبناء إذا كبروا بعد ذلك قد خرجوا على ذمام الوالدين، ولهذا فلينتبه كل واحد منكم ونترك بقية الأبيات إلى الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.