الصفحة 49 من 220

ثم صفات الفعل حق كلها ... ليست تؤول بلازم لها

فنثبت العلوم للرحمان ... بذاته وقهره والشان

قد استوى فوق السماوات العلى ... مع كونه لخلقه مفاصلا

وينزل الإله في الأسحار ... من غير تكييف فلا تمار

ثم الكتاب من كلام الخالق ... ليس بمخلوق فلا تشاقق

منه بدا ثم إليه يرجع ... سبحان من له الأنام تخضع

هذه الأبيات يعني تظهر أبيات كثيرة لكن عند شرحها هي مفصله لمعان واضحة، بينة وسأحاول قدر الإمكان أن لا أدخل في ذلك الفرق الهالكة وأهل الأهواء والمبتدعة وما يتعلق بذلك ردا عليهم وذكرا لشبههم فإن أهل العلم من السلف رحمهم الله تبارك وتعالى كانوا ينهون عن حكاية أقوال أهل البدع حتى لا ترسخ في قلوب الناس ويقولون: «إن الشبه خطافه والقلوب ضعيفة» ، ولأن المقصود من هذه المجالس في شرح هذه المنظومة كلها معرفة الضروري من علوم الدين مع عدم الخوض في الخلاف إلا الذي لابد لنا منه وهذه طريقتنا في قسم التوحيد وفي قسم الفقه كذلك، إلا ما لا يمكننا أن نتركه ـ واضح يا إخوة ـ ولأن المقصود أيضا هو تطور منهج أهل السنة وترسيخه في الأذهان ثم بعد ذلك إذا عرضت للإنسان بدعة أو شبهة وما إلى ذلك ورأى أنها تخالف هذا المنهج علم أنها باطلة ولم يكن عليها الصدر الأول من السلف رحمهم الله ورضي عنهم.

وقول الناظم أحسن الله إليه وبارك فيه:

منهجنا الإثبات لا التعطيل تنزيه رب العرش لا التمثيل

هذا قوله بعد قوله:

لسنا نرد سنة الرسول بنتن الأهواء والعقول

وقلنا أن هذا البيت قاعدة عظيمة من قواعد أهل السنة وهي أنهم يأخذون بظاهر الكتاب والسنة الصحيحة سواء أكانت متوافرة أو حديث أحاد لا يردون كلام الله سبحانه وتعالى وكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالهوى والرأي وأما الأبيات التي سنذكرها اليوم فهي قواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت