فهرس الكتاب
بن حنبل الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن على خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان قال: نعم هو على عرشه ولا يخلو شيء من علمه"رواه أبو بكر الخلاد في كتابه (السنة) بسند صحيح."
إذا هذا ما يتعلق بمسألة العلو واستواء الله عز وجل على العرش وهذه المسألة خطها بعض الأئمة بالتصنيف كالإمام الذهبي في كتاب (العلو للعلي الغفار) وقبله الإمام ابن قدامة في كتاب (إثبات صفة العلو) وافمام بن القيم رحمه الله في (اجتماع الجيوش الإسلامية على الرد على المعطلة والجهمية) .
ثم قال:
وينزل الإله في الأسحار من غير تكييف فلا تمار
هذه النزول هذه مفرعة عن صفة العلو لله سبحانه وتعالى وقد وردت أحاديث فيها كثيرة نجتذب ببعضها يعني هذا المعنى قال عز وجل: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} وقال الله سبحانه وتعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} وعن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينزل ربنا في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فاستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له» رواه الإمام مالك والبخاري ومسلم وفي رواية لمسلم: «ينزل الله تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول أنا الملك، أنا الملك، أنا الملك ثلاثا من يسألني فأعطيه من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر» .
ولذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله تبارك وتعالى عنه: «إذا قال لك الجهمي أنا لا أومن برب ينزل عن مكانه (يعني يتحول ويتغير) فقل أنت، أنا أومن برب يفعل ما يشاء» رواه اللالكائي والبخاري والإمام الصابوني.
وهنا قصة جميلة حدثت للإمام إسحاق بن راهويه في مجلس الأمير عبد الله بن طاهر، عبد الله بن طاهر هذا كان أمير خرسان من قبل العباسيين وكان له في خرسان ولأبنائه بعده أيضا وجاهة وإمارة من قبل العباسيين، يقول الإسحاق بن رهوين: «قال لي الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف ينزل قال قلت عز الله الأمير لا يقال لأمر الرب كيف