خليل لاتخذت أبا بكر خليلا الأوان من قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، إلا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك.
وعن عائشة أم المومنين رضي الله عنها وعبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: لها نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه بأبي وأمي فإن اغتم كشفها فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذرهن صنعوا ..
والحديث مما اتفق عليه الشيخان والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ولذلك نهى عن الصلاة في المقابر. فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الأرض كلها مسجد إلى المقبرة والحمام» رواه أحمد وأهل السنة الأربعة وصححه ابن حيان وغيره.
ورأى عمر بن الخطاب أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال القبر، القبر، يعني انتبه والحديث في البخاري، رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم والآثار في هذا المعنى كثيرة وعديدة أيضا عن الأئمة رحمهم الله وردت آثار في هذا المعنى عن أئمة آل البيت عليهم السلام فروي لعلي أبو يعلى الموصلي في مسنده قال حدثنا أبو بكر بن أبي ثيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا جعفر بن إبراهيم من ولده الجناحين يعني الجعفر بن أبي طالب قال حدثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين الملقب بزين العابدين أنه رأى رجلا يجيئ إلى فرجة كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا يتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم. وللحديث حس في الشواهد وأيضا روى سعيد بن منصور وأيضا روى عن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن خزيمة في صحيحه عن سهيل بن أبي سهيل قال رآني الحسن بن الحس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، والحسن بن الحسن هو الملقب بالحسن المثنى فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال: هلم إلى العشاء فقل لا أريده، فقال مالي رأيتك عند القبر، فقلت سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا دخلت المسجد فسلم ثم قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا تتخذوا بيتي عيدا ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم، ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء.