الصفحة 84 من 220

التفسير وهذا الإمام العظيم جل هذه المسألة جلاء كبيرا وتلكم عنها خاصة وأنه ابتلي هو بالقضاء وإن كان قضاء شرعيا طبعا وأيضا كثير من العلماء المعاصرين تكلموا عن هذه السائل وابتلي كثير منهم بمحن عظيمة ونالهم ما ينال أولياء الله عز وجل الصالحين من أعداء الله.

نسأل الله أن يحشرنا في زمرة هؤلاء المجاهدين وأن يجعلنا ممن يكون شوكة في حلوق أعداء الله ومن الدعاة إلى هذا التوحيد ومن المبينين له ومن الصابرين في سيله حتى يقر أعيننا برجوع خليفة المسلمين ثانية بعد غياب طويل سبحان الله، لها سقطت الخلافة الإسلامية في بغداد وبقيت الأمة بلا خليفة أقرؤوا تاريخ الخلفاء للإمام السيوطي ... في سبع وخمسين وستمائة وفيها لم يكن للمسلمين خليفة ومرت هذه السنة وليس للمسلمين خليفة ومرت التي بعدها حتى مرت ثلاث سنوات ثم نصب المسلمون خليفة في مصر من أبناء العباس.

ماذا نقول اليوم منذ ثلاثين وثلاثمائة وألف ولا يوجد للأمة الخليفة البتة نسأل الله أن يصلح الأوضاع.

بقيت مسألة أخرى قد يحتج بعض الناس فيقول بأن القول بأنه من لم يحكم شرعه يكفر هكذا بإطلاق هذه مبالغة وهذا من فعل الخوارج وابن عباس قال في قوله تعالى: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه هو كفر دون كفر وكذلك قال أصحابه طاووس وغيرهم والجواب أن يقال هذا الكلام من هؤلاء الأئمة إن صح سنده إليهم لأن في بعض ... كلام وإن كان العلماء تلقوا هذه الكلمة عن ابن عباس بالقبول لكنها محمولة على أن من ترك الحكم بغير ما أنزل الله لشهوة أو لهوى كالمعاصي والذنوب وما إلى ذلك هذا معنى قولهم في تب الاعتقاد ولا نكفر مسلما بذنب ما لم يستحيله بمعنى أن من ترك التحاكم في مسألة دون أن يفرضها على الناس ويجعلها قانونا وما إلى ذلك أن يعطل حكم الله في مسائل فهذا آثم ظالم ولكن إثمه إثم كبير وأن معصية سماها الله كفرا ليست كمعصية لم يسميها الله كفرا كما قال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله قال: وذلك أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في قضية بغير ما أنزل الله عز وجل مع اعتقاده بأن حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانية الهوى وهذا وإن لم يخرجه كفره من الملة فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنا وشرب الخمر والسرقة واليمين الغموس وغيرها فإن معصية سماها الله في كتابه كفرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت