فعل، قد فعل وما جرى في عصره ثم اصطلح عليه إن أقره فليتبع.
وهذا أجازه أيضا الإمام أحمد وغيره من أهل الحديث، وقد تقدم أن السنة دلّت على ذلك، فلسنا بحاجة أن تثبت السنة إلى أقوال فلان والآخر؛ إلا من باب الإيضاح والتعليم، وأقوال علماء تقدم مرارًا أنه يحتج لها ولا يحتج بها، وهي محكومة وليست بحاكمة.
الحالة الثانية: التبليغ إذا لم يكن فيه حاجة مجرد عادة جرى عليها الناس، كما يوجد الآن في الحرمين، بحيث أنه يسمع صوت الإمام ومع هذا يبلغ المؤذن خلفه، فهذا غير مشروع، ولا أصل له، وقد أنكره الإمام مالك، وأنكره الإمام أحمد، واختلف الفقهاء في بطلان صلاة المبلغ وذلك على قولين:
القول الأول: أن صلاته باطلة وهذا أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وجماعة.
القول الثاني: أن صلاته صحيحة مع الإثم وهذا هو الأقرب.