وخالفه ابن معين، فقال:"ثقة". وقال الإمام أحمد:"ما علمت إلا خيرًا". وقال النسائي:"ليس به بأس".
والحديث جيد الإسناد، وليس من صحاح الأخبار ومثله يقبل وذلك لأمور:
الأول: أن الإمام النسائي - رحمه الله - رواه ولم يعله وأورده في المختارة وصححه.
الثاني: أن الحديث ليس من أصول الأحكام.
الثالث: أن تفرد الصدوق بالحديث يقبل إذا دلت قرينة على ضبطه وتفرد محمد بن حمير من هذا، وقد جاء للحديث شواهد من حديث المغيرة ابن شعبة وأبي مسعود وعلى بن أبي طالب ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم.
الجواب: لا بأس بذلك فقد رخص فيه أئمة السلف وأهل العلم، وحكى ابن المنذر في الأوسط الإجماع على ذلك، وقال ليس للمنع من ذلك معنى ظاهر؛ لأنه ماء طاهر يلاقي ها هنا طاهرًا، ولا يزيده بذلك إلا نظافة، غير أنا نكره أن يتوضأ في موضع مصلى الناس؛ لئلا يتأذى بهذا الطهور مسلم.