يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في المجلد الأول من الفتاوى:"كل من فعل عبادة ليست بواجبة في الشرع ولا مستحبة بدليل بالكتاب أو بالسنة فعمله مبتدع".
فعلى هذا الذين يدعون دعاء ختم القرآن في الصلوات إما أن يأتوا بدليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك، وإلا فهم مبتدعة ابتدعوا في دين الله ما ليس منه، وفي الصحيحين من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [1] متفق عليه.
والبدعة هي الإحداث في الدين ما ليس منه، سواء كانت هذه البدعة في الغايات العبادات، أو بدعة في الوسائل، مع أن هذه بدعة في العبادات.
هو الآن في الركعة الأخيرة يقرأ: {قل أعوذ برب الناس} ثم يدعو ويرفع يديه، ثم يدعوا، ثم يؤّمنون، هذه عبادة، وأنت أيضا أتيت بعبادة في صلب عبادة، وهذا يعتبر عند العلماء من أعظم أنواع البدع، ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا فعله أحد من الصحابة، ولا أصل له لا في
(1) ) انظر: صحيح البخاري (رقم: 2697) ، صحيح مسلم (رقم: 1718)