فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 63

لأنه لم يثبت فيه نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل حديث ورد في هذا فهو ضعيف، وهذا الذي ذهب إليه أبو حنيفة، وروى عبد الرزاق عن الزهري بسند صحيح، عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري: قال: لم تكن الأيدي ترفع في القنوت من رمضان. [1] وهذا إسناده صحيح إلى الزهري، والزهري من مواليد سنة 50، وهو أدرك جماعة وطائفة من الصحابة؛ كأنس بن مالك، وسهل بن سعد الساعدي، وابن عمر، وآخرين، وهنا يقول لم تكن الأيدي ترفع في القنوت في رمضان، فدلّ هذا على أن الأيدي لا ترفع.

فهذان قولان للعلماء، فإذا الإمام رفع أخذا بقول عمر والخليفة الراشد أمر المسلمون بالاقتداء به، وقد جعل الله الحق على لسان عمر، فإنه لا تثريب عليه، ومن لم يرفع فإنه أيضا له أصل، وهو أنه ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه عبادة، والذي ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العبادة لا أفعله، مع استصحاب قول الزهري، ويحكي عمن أدرك وعمن لقي من الصحابة والتابعين وأكابر الأئمة، ويقول لم تكن الأيدي ترفع فهو كأنه يحكي إجماعا،

(1) انظر: مصنف عبد الرزاق الصنعاني (رقم: 4998) ولفظه: عن معمر، عن الزهري قال: «لم تكن ترفع الأيدي في الوتر في رمضان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت