الأحناف، حيث يدخل الحنفي والإمام يصلي الفجر، ثم يؤدي الراتبة والإمام يصلي، يعني على اعتبار أن الراتبة واجبة، ثم يصلي، وهذا الحديث قيل أيضا في رجل من الصحابة، وليس معنى هذا الحديث أنه من شرع قبل الإقامة، ثم أقيمت الصلاة أنه يقطعها، هذا لا دليل عليه في هذا الحديث، والسياق لا يساعده، وجمع طرق الحديث لا يؤيد هذا، فهذه المسألة إذا صلى ثم أقيمت الصلاة مبنيه على باب آخر، إن كان يترتب على إتمام الصلاة تفوته الركعة الأولى، فإنه يقطع النافلة ليؤدي الركعة الأولى.
أما إذا كان يستطيع أن يؤدي بالاقتصار على أقل الواجب، وأن ينهي النافلة قبل أن يركع الإمام الأولى فإنه لا يقطع النافلة أبدا، لأنه لا دليل على قطع النافلة، وحينئذ يؤدي النافلة بالاقتصار على أقل الواجب.
أما إذا أراد أن يقطعها على قول من يقول يقطعها لا يلزمه السلام؛ لأن الروايات الواردة في السلام ضعيفة.