فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 63

هذا خرج مخرج التغليب، وأن هنا أطلق الكل بمعنى البعض، قولان للعلماء رحمهم الله تعالى.

القول الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحيي الليل كله؛ ولكن لم يثبت أنه كان يحييه في صلاة؛ أنه كان يحييه ما بين صلاة يحييه ويحيي ما بين عبادة، وهذا ظاهر اللفظ،"يحيي ليله"

القول الثاني: وقال جماعة من العلماء أن المقصود هنا إطلاق الكل على البعض، يعني يحيي معظم الليل، للأدلة الأخرى، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قام ليلة كاملة قط؛ كما أنه ما صام شهرا كاملا قط، وإنما أطلق البعض على الكل، وهذا الصحيح إذا قصد أن المقصود أنه يصلي الليل كله فنعم لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قام ليلة كاملة من بعد العشاء إلى الفجر هذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا يمنع المعنى الأول بمعنى أنه يقوم الليل كله، ولكن ما بين صلاة وما بين عبادة أخرى من قراءة قرآن وتأمل في ملكوت السماوات والأرض ونحو ذلك، هذا لا يمنع اللفظ ما في شيء يمنع اللفظ من هذا وهذا قد يدل على الظاهر أنه كان يحيي ليله، أي بمطلق العبادات فيجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت