الفريضة. هي صلاة ولا دليل على التفريق بين هذا وهذا إلا بدليل خاص كقوله - صلى الله عليه وسلم - أو كقول الصحابي، ولا يفعل ذلك في الفريضة لما ذكر الصلاة على الراحلة، قال ولا يفعل ذلك في الفريضة إذًا هو استثنى، وكان واقع في يدينا أن النص للعموم؛ إلا أنه كان ما يفعله في الفريضة، لذلك استثني.
أما الحنابلة فيقولون لا، أن ما صح في النافلة تقتصر على النافلة، ولا تفعل في الفريضة. والحقيقة وإن كان الحنابلة يقولون بهذا القول لكنهم في مواضع ما يلتزمون بهذه القاعدة، نعم في الجملة يُقَعِّدُون هذه القاعدة؛ لكن أحيانا في مواضع ما يلتزمون بهذه القاعدة في أشياء كثيرة جاءت في النوافل عملوا بها في الفرائض، وأحيانا يلتزمون بالقاعدة، فما صح في النافلة يقتصر على النافلة، وأيضا ننبه إلى أن ليس كل الحنابلة يقولون بهذا؛ لكن هذا المشهور في المذهب، نعم صحيح لكن في طوائف من الحنابلة لا يقولون بهذا، ويذهبون إلى ما ذهب إليه الشافعي؛ لكن المشهور في مذهب الإمام أحمد التفريق بين النافلة والفريضة، والقول بالعموم قول قوي، وأن ما صح في النافلة صح في الفريضة إلا بدليل ما صح في النافلة أو ما جاز في النافلة جاز في الفريضة إلا بدليل.