فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

وقال الإمام ابن المنذر في الأوسط [1] :"ليس في صفة جلوس المصلي قاعدًا سنة تتبع، وإذا كان كذلك كان للمريض أن يصلي، فيكون جلوسه كما سهل ذلك عليه، إن شاء صلى متربعًا، وإن شاء محتبيًا، وإن شاء جلس كجلوسه بين السجدتين، كل ذلك قد روي عن المتقدمين ..."

وقد قالت طائفة من أهل العلم: التربع أفضل، وهذا مروي عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، والحجة لهم ما رواه النسائي [2] وغيره من طريق أبي داود الحفري عن حفص عن حميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلي متربعًا".

وهذا الحديث لا يصح وقد جاء من غير وجه ليس في شيء من ذلك ذكر التربع قال النسائي رحمه الله لا أعلمُ أحدًا روى هذا الحديث غيرَ أبي داود وهو ثقة ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ.

(1) الأوسط (4/ 376)

(2) سنن النسائي (رقم: 1661)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت