النداء متقدم على الوقت الحقيقي، إذا كان عند الأخ يقين بأن الأذان متقدم على الوقت الشرعي فلا حرج أن يأكل حتى يدخل الوقت الشرعي، وأنا تحدثت عن هذه المسألة في عدة مرات في الأمس، وقبل الأمس، وإن كان عند الأخ مجرد تقليد الآخرين، أو ما يسمعه من الآخرين، بأن الناس يتقدمون في النداء، فهذا غير صحيح، فكوننا نعتمد على أصحاب الخبرة من الفلكيين وغيرهم في دخول الوقت أولى من كوننا نأخذ بالرأي المجرد عن البرهان، وهذا في الحقيقة قاعدة عامة في الذين يعيشون في مكة، والذين يعيشون في الجوف، والذين يعيشون في الرياض، والذين يعيشون في القصيم، الأصل أنهم يمسكون مع الأذان، وإذا كان عند الإنسان يقين بأن الأذان متقدم فلا حرج أن يأكل وأن يمسك مع ما يعلم يقينا بأنه هو الوقت المشروع المذكور في قول الله جل وعلا: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} . [1] ؛ لأنه نلحظ على بعض الأخوة يتحدث عن المسألة بدون علم، وبدون دليل، ويقول النداء متقدم, فتطلب منه البرهان تطلب منه الدليل على هذا لعله قد يقلد من ليس أهلا للتقليد، أو أنه يقول سمعت هذا وهذا غلط.
(1) سورة البقرة الآية 187.