الصفحة 101 من 229

(ما سلك عمرُ فجًا إلا سلك الشيطانُ فجًا غيره) (191) .

فكانت إمارة عمر حرزًا من الشيطان، وكان عمر هو الباب الذي كان مغلقًا أمام الشيطان في محاولة الدخول إلي الأمة، وكان كسر الباب هو قتل عمر بن الخطاب.

بدليل هذا الحديث:

عن حذيفة قال: (كنا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال فقلت: أنا. قال. إنك لجريء، وكيف قال؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . فقال عمر: ليس عن هذا أريد إنما أريد التي تموج كموج البحر. قال فقلت: ما لك ولها يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا. قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال قلت: لا بل يُكسر. قال: ذلك أخرى أن لا يغلق أبدًا. قال فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون الغد الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط. قال: وهبنا أن نسأل حذيفة من الباب. فقلنا لمسروق: سله. فسأله، فقال: عمر) (192) .

وفي رواية: (كأن عمر يعلم أنه الباب، وكان يعلم أن كسر الباب قتله) .

و لأجل أن خطورة السلطة الإسلامية علي الشيطان قد بلغت أن تكون حرزًا للأمة منه. فإننا نجد أنه لا يطيق قيامها ويعتبر هدف إسقاطها إذا قامت مهمة أساسية عنده.

ودليل ذلك هو موقف الشياطين من مُلك سليمان، حيث جاء في تفسير قول الله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ) (193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت