الصفحة 102 من 229

قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير والحسن: جسدًا يعني شيطان. مؤكدين هذا القول بقصة مضمونها: أنه كانت هناك محاولة انقلاب شيطانية ضد حكم سليمان فقدر الله فشلها، ونجاته منها بعد بلائه بها.

ولعل هذه الحقيقة، تكون تنبيهًا للذين يتلفهون علي قيام السلطة الإسلامية دون الاستعداد للمحافظة عليها بعد قيامها. إذ إن العقبات الضخمة التي يصنعها الشيطان، في سبيل قيام هذه السلطة. ستكون قليلة بجانب الأساليب، والوسائل التي سيمارسها الشيطان لمحاولة إسقاطها إذا قامت.

(192) متفق عليه: البخاري (9/ 2) ومسلم رقم (1404) عن حذيفة رضي الله عنه.

(193) سورة ص: آيه 34.

ولما فشلت المحاولة الشيطانية ضد سليمان في حياته، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد.

ففي تفسير قول الله (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) (194) . بعد أن أورد (195) قول ابن عباس، والربيع بن أنس ومجاهد وسعيد بن جبير ومحمد ابن اسحاق وابن جرير، وغيرهم، والحاكم في المستدرك قال: وهذه نبذة أقوال السلف في هذا المقام ولا يخفي معني القصة والجمع بين أطرافها، وإنه لا تعارض بين السياقات علي اللبيب الفهم. أما الملخص ففيه: أن السحر انتشر في عهد سليمان، وكتبوا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت