بضع سنوات علي أكثر من عشريين تمثالًا له صغيرة الحجم في الرمال التي كانت تغطي معبدة، وعلي تماثيل متوسطة الحجم أمام معبد (أمنتحتب) الثاني الذي أقام فيه لوحته المشهورة.
و الحقيقة إذن، أن تمثال أبي الهول ليس بلغز وما هو إلا إله (أتوم) وإنما أخذ العالم علي عاتقة أن يجعله لغزًا إلي الأبد. وسيبقي كذلك ولو ظهرت كتابات تدل علي أصله وكنهه.
أما العهد الذي نحت فيه أبو الهول فقد عرف علي وجه التقريب، إذ دلت الكشوف الأخيرة علي أنه نحت بعد إقامة الطريق الموصل بين المعبد الجنائزي، ومعبد الوادي للملك (خفرع) أي أن أبا الهول لا بد أن يكون قد نحت في عهد (خفرع) باني الهرم الثاني أو بعده، وهذا أول تاريخ ثابت في عمر أبي الهول.
وفي عام 1937 م قامت مصلحة الآثار بحفائر لتنظيف المنطقة التي تقع حول أبي الهول، والحفرة التي هو فيها، وقد أدت هذه الحفائر إلي كشف النقاب عن نيف ومائة وخمسين لوحة تذكارية وآثار أخري وبعض المقابر في الجهة البحرية يرجع عهدها إلي الدولة القديمة.
دلت البحوث التي حول هذا التمثال، علي أن ملوك الفراعنة منذ بداية الأسرة الثامنة عشرة حتى نهاية العهد الروماني، كانوا يزورون هذا المكان المقدس، ولذلك كان يتقرب الأهالي إلي أبي الهول بتقديم القرابين، واللوحات التذكارية، كما كانوا يتقربون إلي الإله (أوزير) في العربة المدفونة. فكانت هذه المنطقة تُعدّ في نظر القوم والملوك أنها بقعة مقدسة، وقد كانوا يطلقون علي معبد أبي الهول اسم (المكان المختار) .
ولا شك في أن فراعنة مصر فضلًا عن تقديسهم لأبي الهول، فإنهم كانوا يأتون إلي هذه المنطقة لصيد الغزلان والأسود، ولا غرابة في ذلك، فإن هذه المنطقة كان يُطلق عليها اسم (وادي الغزلان) ن وتدل اللوحات التي نقشت في هذا المكان علي