هناك تفسير آخر يمثل نموذجًا للهروب الجاهلي من الإيمان بالغيب مفاده أن الطاقم أصيب بمرض الأرغوث، وهو مرض يصيب البحارة بسبب تناولهم الأرز بكثرة في السابق فظهر أثره الآن علي شكل تصرفات غير سوية.
وهذا التعليل من الممكن أن يلقي الضوء علي كثير من السفن المهجورة التي يتم العثور عليها في بحار العالم المختلفة وسفن الأشباح.
ص 43 من كتاب تشارلز (مثلث برمودة) .
(303) يراجع كتاب (أحكام المرجان في أخبار الجان) وسيأتي بيانه بعد قليل، إنشاء الله.
وتفاهة هذا التفسير تظهر في هذا التساؤل البسيط القائل:
لماذا يصاب بمرض الأرغوث (جميع البحارة) (في سفينة واحدة) (وفي وقت واحد) (ولحظة واحدة) في الوقت الذي يقوم فيه الغذاء في دول آسيا علي هذا الطعام دون غيره؟
وتفاهة هذا التفسير هي التي تقودنا إلي محاولة الجاهلية الغبية في الهروب من الغيب ... عندما تواجه بظاهرة غير طبيعية من الظواهر الموجودة في الطبيعة.
وذكر ابن كثير وغيره حادثة منسوبة إلي الأعمش، وحكموا عليها بصحة إسنادها إليه، فقال: (حدثنا أبو معاوية قال: سمعت الأعمش يقول: (تروح إلينا جني فقلت له: ما أحب الطعام إليكم؟ قال الأرز. قال: فأتيناهم به، فجعلت أري اللقم ولا أري أحدًا فقلت: فيكم من هذه الأهواء التي فينا؟ قال: نعم: قلت فما الرافضة فيكم؟