الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم. فقال أحدهم: خذوا خيرهم (13) . فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل عله السلام فشق ما بين نحره إلى لبته حتى فرج
عن صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، واخرج من صدره حظ الشيطان.
ثم أُتى بطْست من ذهب فيه تور (14) (من ذهب) محشو إيمانًا وحكمه فحشا به جوفه صدره ولغاد يده ـ يعنى عروق حلقه ـ ثم أطبقه ثم خرج بي إلى السماء. (15) .
(12) أخرجة البيهقي في الدلائل من رواية أبي سعيد الخدري (2/ 390،391)
(13) حادثة شق الصدر.
(14) التور: إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه.
(15) أخرجة بن جرير الطبري عن شريك عن أبي نمر قال سمعت أنسًا يحدثنا في تفسيره في تفسير سورة الإسراء. أخرجة الإمام أحمد في المسند
وفى رواية أن جبريل وميكائيل ملئا صدر رسول الله علما وحلما وايمانا ويقينا وإسلاما، وختما بين كتفيه بخاتم النبوة. (16) .
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى 3 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (17) .
أي إنما يقول ما أمر به يبلغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا