الصفحة 221 من 229

وإما أن تلتمس لهم مبررات تناسب عصرهم وظروفهم وفيها أن الغزاة الهكسوس كانوا قد سبقوهم إلي انتحال بعض هذه التماثيل والآثار لأنفسهم بعد أن محوا منها أسماء أصحابها فاستردها رجال رمسيس، وسجلوا اسمه عليها باعتباره الوريث الشرعي لأصحابها الذين لم يتعرفوا عليهم. وليس من المستبعد أنهم وجدوا بعض العمائر القديمة التي استخدموا أحجارها مهملة بالفعل فاعتبروا استعمالها أفضل من تركها علي حالها ووجدوا تسجيل اسم فرعونهم عليها أمانًا لها من الاعتداء والإهمال.

ـ وإن كانت كل هذه المبررات في الحقيقة تخدم غرضًا أكبر وهو إشباع شغف رمسيس بالعمائر والتماثيل.

.الظروف ساعدته وهو أصلًا يحب أن يكون اسمه مكتوبًا علي أشياء كثيرة.

بل إن هناك ملوكًا ليس لهم اسم إلا علي الجعارين (الجعران) الخنفساء وهناك ملوكًا ليس لهم أي أثر غير أسماءهم.

وهناك ملوك بلغوا من الشهرة التاريخية مبلغًا ولا يُعرف له أصل مثل توت عنخ أمون الذي لا يوجد شخص ما يعرف من أبوة.

أما من حيث التسجيل التاريخي للفترة الفرعونية.

فإنها تعود إلي مصادر أساسية ثلاثة:

تيودور وهيرودوت ومانتيون.

و الحقيقة الثابتة حول هؤلاء الثلاثة هي اختلافهم بصورة جوهرية حول تسجيل التاريخ الفرعوني لمصر.

يقول (سليم حسن)

واختلف التاريخ في الحكم علي هيردوت، وعبي كتبه اختلافًا كبيرًا فعلي حين لقبه شيشرون بلقب أبي التاريخ، اتهمه (بلوتارخ) بالتحيز لأعداء بلده، وسمّاه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت