فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد يتبادر إلى الأذهان أن المخلوق الذي بلغ مكانة عالية يصعب عليه أن يرى غيره فيها، وخصوصا إن كان في نظره أقل منه.
فيصبح إبليس معذورًا في ذلك ن وهذا خطأ فقد ينال المخلوق الموضوع في مثل هذا الظرف نوع من الألم ولكن أن يتجاوز حدود العبودية فهذا هو الموقف المرفوض.
(56) ابن كثير في تفسيره (4/ 430) .
(57) ليلة ظهور النجم الثاقب بعد نزول الوحي.
(58) وفي هذا الموقف يتبين كيف أن إبليس لا يعلم الغيب حيث أسلم كل من أرسلهم من الشياطين وأصبحوا جنًا مؤمنًا.
وهذا موسى ليلة الإسراء يعلمنا كيف يكون الإحساس الطبيعي والموقف الصحيح. أما الإحساس فتقول فيه روايات الإسراء:
(فلما خلصت فإذا أنا بموسى عليه السلام قال: هذا موسى عليه السلام فسلمت عليه ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والابن الصالح قال: فلما تجاوزته بكى قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكى، لأن غلامًا بُعث بعدى يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من آمتي) . (60) .
وفى رواية: (قال موسى: رب ما ظننت أن ترفع على أحدًا) . (61) .
وفى رواية: (قال: يزعم الناس أنى أكرم عند الله من هذا بل هذا أكرم عند الله منى) . (62) .
هذه هي حدود الإحساس الفطري عند موسى بعد حدوث التميز للنبي صلى الله