الصفحة 98 من 229

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان) (184) .

وانتهاءً بأقل مستوياتها، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله مع القاضي ما لم يجُرْ، فإذا جار تخلي عنه ولزمه الشيطان) (185) .

و أصبحت صفة الشيطنة ملازمة لكل صاحب سلطة جاهلية بدليل قول الله عز وجل: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (186) .

إذ يقول السّدي: (شياطينهم: سيادتهم وكبراؤهم ورؤسائهم من أحبار اليهود ورؤوس المشركين والمنافقين) ويقول ابن عباس وابن مسعود: (رؤساؤهم في الكفر) .

وفي هذا المعني يقول ابن القيم: (فإذا نال الشيطان ذلك ـ يقصد جعل الإنسان كافرًا ـ صيره من جنده وعسكره واستنابه علي أمثاله وأشكاله فصار من دعاة إبليس ونوابه) (187) .

وكما يكون الارتباط بين صفة الشيطنة، والسلطة الجاهلية من خلال شخص الحاكم، يكون كذلك من خلال أساليب الحكم.

وأبرز تلك الأساليب هو السحر، ولعل قصة فرعون مع موسى، دليل تاريخي واضح علي هذه الحقيقة.

وكذلك قصة أصحاب الأخدود، حيث جاء في أولها: (كان ملك

(185) أخرجة الحاكم (93/ 4) وابن ماجة رقم (2312) وابن حبان رقم (1540) من طريق عمران القطان عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن أبي أوفي مرفوعًا.

(186) البقرة: آيه 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت