فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 451

وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا * بَدَا طَمَعٌ صَيَّرتُه لي سُلَّما

وما زلتُ مُنحازًا بعِرضيَ جانبًا * من الذلِّ أعتدُّ الصيانةَ مَغنما

إِذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى * وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحتَمِلُ الظَّمَا

أُنَزِّهُهَا عَنْ بَعْضِ مَا لاَ يَشِينُهَا * مَخَافَةَ أَقْوَالِ الْعِدَا فِيمَ أَوْ: لِمَ

فَأُصْبِحُ عَنْ عَيْبِ اللَّئِيمِ مُسَلَّمًا * وقد رحتُ في نفسِ الكريمِ مُعَظَّما

وإني إذا ما فاتني الأمرُ لم أبت * أقلِّبُ فكري إثره مُتَنَدِّما

وَلَكِنَّهُ إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُ * وإن مَالَ لم أُتبعهُ هَلاِّ وليتَما

وَأَقْبِضُ خَطْوِي عَنْ حُظُوظٍ كَثِيرَةٍ * إِذَا لَمْ أَنَلْهَا وَافِرَ الْعِرْضِ مُكْرَمَا

وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا * وَأَنْ أَتَلَقَّى بِالْمَدِيحِ مُذَمّمَا

وَكَمْ طَالِبٍ رِقِّي بِنُعْمَاهُ لَمْ يَصِلْ * إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الرَّئِيسَ الْمُعَظّمَا

وَكَمْ نِعْمَةٍ كَانَتْ عَلَى الْحُرِّ نِقْمَةً * وَكَمْ مَغْنَمٍ يَعْتَدُّهُ الْحُرُّ مَغْرَمَا

وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي * لأَِخْدُمَ مَنْ لاَقَيْتُ لَكِنْ لأُِخْدَمَا

أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً * إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ * وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا

وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا * مُحَيَّاهُ بِالأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

فَإِنْ قُلْتَ جَدُّ الْعِلْمِ كَابٍ فَإِنَّمَا * كَبَا حِينَ لَمْ يُحْرَسْ حِمَاهُ وَأُسْلِمَا

وَلَكِنْ إِذَا مَا اضْطَّرَّنِي الضُّرُّ لَمْ أَبِتْ * أُقَلِّبُ فِكْرِي مُنْجِدًا ثُمَّ مُتْهِمَا

إِلَى أَنْ أَرَى مَا لاَ أَغَصُّ بِذِكْرِهِ * إِذَا قُلْتُ قَدْ أَسْدَى إِلَيَّ وَأَنْعَمَا

فصاروا أضر على الدين من متبوعهم إبليس اللعين، أنكروا ما سُجنوا من أجله، فما كان حرامًا أصبح اليوم حلالًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت