فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن الملقن في: (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام) (1/ 520/521/رقم:6) :(فائدة: اختلف في فتنة القبر هل هي للمسلمين، أو: للكافرين؟ فذهب ابن عبد البر إلى أنها لا تكون إلا لمؤمن، أو: منافق من أهل القبلة ممن حقن الإسلامُ دمَه، وكذا قاله الحكيم الترمذي، ويدل له قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ...".
وزعم أبو محمد عبد الحق الإشبيلي أنه يعم المؤمن، والمنافق، والكافر، واختاره القرطبي لرواية-الشيخين-:"فأما المنافق، أو: الكافر-لا أدري أيهما قال") .
ولفظ ابن عبد البر-في: (التمهيد) (22/ 252) -هكذا: ( ... الآثار في هذا الباب إنما تدل على أن الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن، أو: منافق، ممن كان في الدنيا منسوبًا إلى أهل القبلة ودين الإسلام ممن حقن دمه بظاهر الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل، فليس ممن يسأل عن ربه، ودينه، ونبيه، وإنما يسأل عن هذا أهل الإسلام) .
وقال في: (الاستذكار) (7/ 120) : ( ... أن الفتنة للمؤمن والعذاب للمنافق والكافر) .
قال العلامة علاء الدين علي بن داود بن العطار الشافعي [1] : (لا يجوز أن يقال: إنهما كانا كافرين، أو: منافقين، لأنهما لو كانا كذلك لم يَدْعُ لهما بتخفيف العذاب، أو: لم يرجه لهما، ولو كان من خواصه في حقهما لبينه) .
وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (أما أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول) .
رواه البخاري الإمام في: (الأدب المفرد) ، وقال المحدث الألباني في: (صحيح الأدب المفرد) (رقم:564) : (صحيح لغيره) .
وهناك من يزعم: أن الكفار لا يعذبون في قبورهم، ولا يمرون على الصراط.
(1) -كما في: (العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام) ، وعنه: الحافظ ابن الملقن في: (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام) (1/ 514/رقم:6) .