فهرس الكتاب
والغريب أن شيخنا العلامة عبد الله الغماري كان يقول لنا في درس شرح: (نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار) : (فائدة: الكفار لا يمرون على الصراط، وعارضته بعموم الآية:(وإن منكم إلا واردها) (سورة مريم، رقم الآية:71) ، وعلل لي ما ذهب إليه قائلًا: الصراط طريق إلى الجنة، والكافر لا علاقة له بطريق الجنة، فذكرت له: بأنه ليس كل من يمر على الصراط يسلم من السقوط في النار، ولكن أصر على رأيه، فبينما أنا داخل زنزانتي أقلب بعض كتبي قراءة، وجدت الحوار الذي دار بيني وبين شيخنا العلامة عبد الله الغماري، فتوجهت بالسؤال إلى شيخنا العلامة محمد أبي خبزة الحسني، فأجابني قائلا):
(بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. وصلى وسلم وبارك على محمد المصطفى الكريم وعلى آله وصحبه والتابعين.
جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الواعية أبي الفضل رعاه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أما بعد: فقد وافاني كتابكم منذ أيام ووجدني أعاني من زكام حاد وسعال ومَغاص قوي لم أستطع معه قراءة ولا كتابة ولم أخرج لصلاة الجمعة كما أنني لم ألق درس الخميس والآن وقد وجدت خفة تناولت كتابكم وقرأته وقد استهللتموه بميمية جميلة ... أما أسئلتكم الكثيرة فهذا جوابي الموجز عنها:
132 -زعْم عبد الله الغماري أن الكفار لا يمرون على الصراط، مخالف لنص الكتاب: (وإن منكم إلا واردها) وتعليله مضحك فليس كل من يمر على الصراط ناجيًا ... ختامًا أشد على يد أبي الفضل محييًا مودعًا إلى فرصة مقبلة إن شاء الله والسلام.
تطوان في مساء الإثنين 28 - من ربيع الثاني عام 1429 هـ من أخيكم أبي أويس عفا الله عنه).
وكذا قال شيخنا ومجيزنا العلامة الفقيه الأصولي محمد فال (أباه) لما سألته، فقال: الآية عامة للكافر وغيره، وما ادَّعاه الشيخ الغماري يحتاج إلى نص ودليل خاص، ولا دليل في ذلك حسب علمي، أو: كما قال.