فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 451

7 -السابع: أن لا يكون الحديث مضطربًا، فإن المضطرب لا يحتج به فمتى ما وجد الحديث يعرى عن هذه الخصال فهو صحيح، قبوله واجب، والعمل به لازم، والراد له آثم.

وجاء في: (طبقات الحنابلة) [1] : (قال عبد الله بن أحمد: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي-رضي الله تعالى عنه-فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء: فالتفت أبي إليه وقال له: ويحك! هذه نصيحة، وليست غيبة) .

وعلق البلقيني على هذه القصة قائلًا [2] : (فائدة: هذا من المواضع التي يباح فيها الغيبة، وفيه آيات وأحاديث ... وهذا مما يجب صونًا للشريعة) .

وهذا الأثر على شهرته على ألسنة العلماء في إسناده ضعف، لضعف أحمد بن مروان الدِّينَوْرِي المالكي صاحب: (المجالسة) ، اتهمه إمام علل الحديث الدارقطني، وصرح في: (غرائب مالك) بأنه يضع الحديث، وقال مسلمة بن قاسم في: (الصلة) : (كان على قضاء القلزم، أدركته، ولم أكتب عنه، وكان ثقةً كثير الحديث) .

وقال الحافظ الذهبي في: (الميزان) [3] : ( ... اتهمه الدارقطني، ومشَّاه غيره) .

وقال الحافظ ابن حجر في: (لسان الميزان) [4] -بعد أن ذكر قول الحافظ الذهبي: (اتهمه الدارقطني ومشَّاه غيره) : (صرح الدارقطني في:(غرائب مالك) بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن القَرَّاب عنه، عن إسماعيل بن

(1) -كما في: (طبقات الحنابلة) (1/ 248/249) للقاضي ابن أبي يعلى في ترجمة: (أبي تراب النخشبي الصوفي: عسكر بن الحصين) ، و (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (ص:478) ، أو: (4/ 435/438 - مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع) في مبحث معرفة: (الثقات والضعفاء) ، والخطيب في: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (1/ 267/رقم:94 - دار ابن الجوزي) ، أو: (1/ 178/رقم:94 - مكتبة ابن عباس) -وانظر ما قاله شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في الموضوع بتوسع في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) (ص:36/ 39) .

(2) -كما في: (جامع شروح مقدمة ابن الصلاح) (2/ 355) .

(3) -كما في: (الميزان) (1/ 156/رقم:620 - دار الفكر) ، أو: (1/ 302/رقم:619 - دار الكتب العلمية) ، أو: (1/ 216/رقم:619 - دار الحديث بالقاهرة) ، و (المغني) (1/ 60) -و (الجرح والتعديل) (2/ 76) ، و (الضعفاء والمتروكين) (1/ 89) .

(4) -كما في: (لسان الميزان) (1/ 945) ، أو: (1/ 674/675) ، أو: (1/ 415/رقم:945) تحقيق: عادل أحمد، وعلي محمد، من منشورات: دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت